ملخص كتاب سر تأخر العرب والمسلمين

 

ملخص كتاب سر تأخر العرب والمسلمين

ملخص كتاب سر تأخر العرب والمسلمين


بالنسبة للأمة الإسلامية ، فإن الأمثال تستند إلى الثقافة والحضارة والعلم ، وقد جاء الغرب إلى البلاد الإسلامية ليتعلم من علماء المسلمين ، والدول الإسلامية قوية ، والعالم كله يخشى التعدي على إحدى بلاد المسلمين. أما الآن فقد تغير الوضع. ينتشر الجهل ، ويخرج الإسلام من أرض الإسلام ، ويقاتل الإسلام في الداخل ، وينتشر الإلحاد بين الشباب المسلم ، فما سر هذا التأخير والضعف؟




ملخص كتاب الطريق من هنا

 

ملخص كتاب الطريق من هنا

ملخص كتاب الطريق من هنا


لقد انحرفت الأمة الإسلامية عن المسار الصحيح وتأثرت حتى بعد الانسحاب تحت تأثير التأخير النهائي واستعمار الدول الإسلامية. بعد أن أصبحت بلادنا الإسلامية والعربية منارات للمعرفة حول العالم ، نعاني من الجهل. وقد ذكر الشيخ (محمد الغزالي) في هذا الكتاب بعض العوامل السلبية في مجتمعنا وأسباب ضعفنا الحالي ، وعليه أن يستيقظ البلد من سباته العميق ليؤدي رسالته. بعثة.

1- تأثير الاستعمار في حياة الشعوب

نعم، قد تخلو الأرض من الاستعمار، ولكن نفوس أهلها ما خلت منه بعد، وارتبطوا ماديًا وأدبيًا بمواريثه؛ فيعتمدون عليه في حياتهم بشكل أساسي. لقد فَرَض أولًا لغته وجعلها لغة المكاتبات في الدواوين، ولغة الدراسة في جميع المراحل التعليمية، ولغة التخاطب المحترم في البيوت والشوارع. وربما أقام هدنة مع اللهجات المحلية إلى حين، ولكنه يعلن كراهته للغة العربية، ويتجاوزها في كل محفل، ويؤخر رجالها عمدًا! ولا سيما إذا كان المسلمون فوق تسعة أعشار السكان، ومن هنا كانت الفرنسية لغة (السنغال)، والإنجليزية لغة (نيجيريا)، أما لغة القرآن فهي مهملة! وقد نتج عن ذلك أن المسلم في هذه الأقطار محجوبٌ عن التراث الإسلامي؛ لأنه مُدَوَّن باللغة العربية، وأنه إذا أراد أن يقرأ شيئًا عن الإسلام فعن طريق الإفك الذي سطّره المستشرقون بإحدى اللغتين العالميتين، الإنجليزية، أو الفرنسية. ومع حركة القضاء على لغة القرآن الكريم، قامت حركة اقتصادية بارعة جعلت الإنتاج صناعيًا أو زراعيًا في أيدي السادة الأجانب، أو في أيدي التابعين لهم؛ فهم ملّاك الحقول وهم ملّاك الصناعات، وهم مديرو المصارف والشركات.

وقد فهم المستعمرون هذه الحقيقة، فدسّوا أصابعهم في منابع الثورة ومصارفها، وأشعروا أهل البلاد أن الرغيف الذي يأكلون، والثوب الذي يرتدون، والمرافق التي يستخدمون، في يد أولئك المستعمرين المهرة، وأن البعد عنهم هو الضياع. فإذا خرجت جيوش المستعمر عن الأرض لأمرٍ ما، فلا تمرد هناك ولا تحرر؛ فأيدي المواطنين هي السفلى، وسادة الأمس بالقهر العسكري هم سادة اليوم بالتفوق الاقتصادي والحضاري، ولا معنى لاستعمال العصا إذا كانت نظرة العين تكفي للخضوع. وللأسف الثقافة الإسلامية في تراجع! ولم لا إذا كانت الإنجليزية والفرنسية اللغة الأولى للدولة والشعب، وربما كانت الأولى والأخيرة. الناس تعاني من الجهل والفقر، وهي تقبل العون من كل من يقدمه، ولو كان مقرونًا بالكفر والفسوق. وإذا كان المسلمون قد تراجعوا في أنحاء العالم، وسقطت دولتهم الكبرى في كل ميدان؛ لما اقترفته أيديهم من أخطاء اجتماعية وسياسية، فإن الدعاة الجدد لم يكلفوا أنفسهم دراسة خطأ ولا تصحيح مفهوم؛ ولذلك كثر صياحهم وقلت جدواه، واضطرب الفكر الإسلامي فلا يثمر خيرًا في دين أو دنيا.